نبض الدار 
 
http://omandaily.om/?p=205507

كتب طلال السعيد في جريدة السياسة الكويتيه بتاريخ الأول من فبراير في عموده زين وشين بعنوان عمان غير. قال فيه :" تعود تجار ومحتكرو الأراضي عندنا على شراء الأراضي وتركها فترة طويلة حتى يتضاعف ثمنها عشرات المرات, فيقومون بفرزها واعادة بيعها...... هؤلاء النخبة من مستثمري الاراضي توجهوا الى سلطنة عمان ناقلين معهم تجربتهم  في احتكار الاراضي, متصورين ان العمانيين سيسمحون لهم بقتل المواطن العماني بالاسعار، متناسين ان عمان غير.... فحكومة السلطنة اهم اولوياتها المواطن العماني.... لذلك اصدر وزير الاسكان العماني قرارا بسحب الاراضي من مالكيها ما لم يتم البناء خلال 4 سنوات من تاريخ التسجيل, وهو بذلك القرار حمى المواطن العماني من ارتفاع الاسعار بسبب الاحتكار، وفي الوقت نفسه اعطى للمستثمر الحقيقي فرصة كافية للبناء واعادة البيع, وقطع الطريق على المحتكرين الذين لم يأتوا لتطوير المدن الاسكانية في عمان وانما جاؤوا كمحتكرين ينتظرون ارتفاع الاسعار لكي يبيعوا اراضيهم...... يقولون ان التاجر الكويتي شاطر, لكن ليس من الشطارة احتكار الاراضي ثم اعادة بيعها فقد كانت حكومة سلطنة عمان اشطر منه فأوصلت اليه رسالة واضحة تقول: ان عمان غير… زين." 
هذه بعض فقرات مقال طلال السعيد الذي وضع النقاط على الحروف لما يجري.  لذا يستغرب اللغط على السبلة العمانية بين  المستفيدين  والمتخمين من مضاربات الخليجيين على الأراضي العمانية وبين المواطن الذي اكتوى بنار ارتفاع أسعار الأراضي، فأصبحت كالتفاحة المحرمة عليه في وطنه، وخاصة في مسقط وصلالة وخط الباطنة. فتعميم وزير الإسكان الذي صدر لتأكيد أحد بنود قانون تملك الأراضي للخليجيين والذي كان حبرا على ورق لفترة طويلة رغم إقراره من المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي،يجب أن يوضع قيد التنفيذ بكل قوة. 
ونفهم سبب اللغط عندما نقرأ تصريحا في صحيفة الرؤية، فقد قال د. سنجور: أن بعض السماسرة العمانيين وبعض أصدقاء التجار الخليجيين ساعدوا في التحايل على القانون بحيث يقوم الخليجي بشراء أرض وتسجيلها باسم أحد العمانيين، وأخذ الضمانات الكافية لحقه، وهذا الأمر أفسح المجال للمضاربة الشرسة واستمرارها في سوق العقار، وقد ساهم بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار وتباطؤ العمران. 
فمع تضرر المواطن المتوسط الدخل والشباب من تلك المضاربات تضرر الوطن فلا عمران ولا بناء. 
ومن أغرب ماسمعت من بعض السماسرة الذين اتخمت جيوبهم بالملايين أن هذا رزق للمواطن الفقير !!؟ 
وهناك محاولات مستميتة منهم ومن المضاربين الخليجيين أن يوقفوا تنفيذ هذا التعميم عبر توجيه رسالة قوية إلى مجلس الوزراء أو الجهات العليا.  ينتظر الآن تنفيذ التعميم. وان تكون هناك ضوابط أخرى للحد لما يجري في كواليس وزارة الإسكان من اهداء وتوزيع أراض لغير مستحقيها من المسؤولين وأبنائهم. فقد أصبحت الوزارة وخفاياها مادة قوية لوسائل التواصل الاجتماعي، وشعور الرأي العام بعدم الراحة، ومطالبته لمعرفة حقيقة مايجري فيها.