نبض الدار

tahiraallawati@gmail.com 


النيبال خضراء على مد البصر ، إما وديان وسهول خضراء او مرتفعات خضراء زاهية وغابات ، فلا توجد بقعة خالية من الخضرة ، فتزرع جميع المحاصيل والفواكه الاستوائية في الأودية والسهول مثل المانجو والأرز والموز واللتشي .

 وتزرع المحاصيل الباردة كالتفاح النيبالي الجميل والكبير - يتفوق في جماله ولذته على التفاح الأمريكي- وانواع الموالح والرمان والعنب في المرتفعات. انتهاء بالخضراوات الفصلية. لكن المزارع لا يحصل على اي نوع من أنواع الدعم من الدولة ، لا تعاونيات ولا نقابات زراعية ، ولابنية تحتية تحمي الزراعة،  فلا يستطيع بيع محصوله ، واذا باعه كالأرز ؛ يبيعه رخيصا جدا للمتحكمين في سوق الأرز .
 ولاتنظيم من الدولة لرعاية ودعم الثروة الحيوانية وتصديرها إلى الخارج  رغم المراعي الخضراء على مد البصر ،  فالدجاج النيبالي ضخم ولذيذ حوالي ٣ إلى ٤ كجم ، اما الماعز الجبلية فضخمة ووفيرة اللبن تشابه الماعز الاوروبية ، ومع ذلك يتم استيراد لحم الجاموس من كينيا لتغطية النقص في اللحوم !؟ 
ولم تقع عيني أبدا على قطعان للخراف رغم كثرة السهول والتلال الخضراء التي مررت بها.
 يترك المزارع أرضه وحيواناته القليلة ، وينزل إلى المدينة كي يعمل ،فالزراعة وتربية الحيوان بدون دعم الدولة لاتربي أولاده ولاتحقق له دخلا يعتاش ويدخر منه ، ومنافسة المحاصيل التي تأتي من أرض الجوار قوية ومستمرة . 
يهجر أرضه الخصبة الى المدينة المكتضة، يتكدس في العاصمة وحولها في حزام من البيوت المتواضعة والفقيرة ، وقد يحصل  على ٥ دولارات في اليوم في المتوسط في عمل شاق ، لذا تنتشر عمالة الأطفال كثيرا في كاتمندو .
تم رفض نشره في جريدة عمان