نبض الدار

tahiraallawati@gmail.com 

تحولت مواقف المركبات امام سعيدية مطرح الى مواقف مدفوعة الأجر حسب التعرفة الشائعة . قبل ذلك لم يكن هذا الموقف ليشغر من المركبات والسيارات . بعد تركيب عدادات الدفع الالكتروني ظهرت الشواغر في أي وقت . 
لكن اين ذهبت المركبات والسيارات التي كانت تملأ الموقف كل وقت ؟
تحولت كلها للوقوف في حارة الصواويغ " نازي مويا " فقد ذهلت لعدد السيارات الهائل في هذه الحارة السكنية بامتياز ، وذلك في زيارة الى احدى القريبات. وقد اشتكت مر الشكوى من تواجد كل هذه السيارات التي لاتخلو منها الحارة الا بعد اقفال سوق مطرح ، فالعاملون الوافدون في سوق مطرح انتقلوا لايقاف سياراتهم في هذه الحارة بين البيوت ، وبطريقة تعيق انسيابية الحركة داخل سكك الحارة . وقالت قريبتي : تزداد المشكلة سوءا عندما لايجد أبناؤنا مكان صغيرا لايقاف سياراتهم لدى عودتهم من كلياتهم او اعمالهم  . فالمواقف مشغولة طوال الوقت ، واذا خرج أحدهم ، فانه يتصل بصاحبه بان موقفه سيشغر ، فيأتي صاحبه بسيارته ويوقفها مكانه ، وهكذا دواليك كل يوم .
كانت غابة السيارات داخل سكك الحارة شيئا مؤلما جدا ، ومؤذيا للعين ، قبل ان يكون مؤذيا لسكان الحارة ، فالقدم الغريبة أصبحت شائعة في الحارة ؛ مما يزعج السكان والاطفال الذين يحاولون ايجاد مكان لهم خارج بيوت أهاليهم لممارسة ألعابهم الطفولية.
أكملت صاحبتي : ان هذا الوضع سيجعلنا نغادر الحارة ومرتع صبانا ، فلم نعد نشعر بالاطمئنان والراحة لانفسنا او اطفالنا .
ترى ألا يوجد حل يابلدية مسقط لعدم ايقاف من يعملون في السوق مركباتهم داخل الحارة ، وان تبقى الحارة لساكنيها الاصليين ، فهي اولا واخيرا منطقة سكنية خاصة بساكنيها ، وليست مواقف سيارات.  اعتقد توجد حلول حتى لايغادر الحارة سكانها الاصليون ، وحتى يبقى للحارات التاريخية رونقها وبهاؤها العماني الاصيل. 

نشر في جريدة عمان الثلاثاء 26 فبراير 2019م