حكاوى صباحية
تعجيز بعثات الماجستير والدكتوراه 2
امتلأ بريدي الالكتروني بالتعليقات التي وردتني عن مقالي السابق بعنوان " تعجيز بعثات الماجستير والدكتوراه "طالبين مني ذكر الوقائع التي أوردوها لي عما تم معهم لدى تقدمهم لهذه البعثات، وأخذوا مني تعهدا بكتابة الجزء الثاني لهذا الموضوع المهم وأنا بصدد كتابة الجزء الثاني ردت عليَّ وزارة التعليم العالي وأتتني رسائل أخرى فيها الكثير من الضيق للآلية والطريقة التي تم بها الرد عليَّ من الوزارة الموقرة محملينني مسؤولية دراسة ردها الذي لم يشف غليل المتقدمين لهذه البعثات بعد طول انتظار، فالمنح الدراسية التي أمر بها جلالة السلطان ـ حفظه الله ورعاه ـ قضية عامة تمس كل الحالمين بنيل شرف الحصول على المزيد من العلم والمعرفة لتحقيق المزيد من العطاء للوطن، وأحب أن أقول:
إنني أتمنى من وزارة التعليم العالي الموقرة والعزيزة على قلوبنا أن تعتبرني وكافة القراء والمتابعين جزءا منها أحرص ويحرصون على مصلحتها وعلى مكتسباتها،وأتمنى ويتمنون المزيد من التطور والتقدم لها وأزيد وأقول: إن لكل وزارة في سلطنتنا العزيزة أدوارا جميلة من العام سبعين، وهي مكتسبات للوطن والمواطن ولنا جميعا، ونضعها في أعيننا وقلوبنا ونفاخر بها أمام البعيد والقريب والحديث حول بعض الأمور فيها من باب الحب والحرص والرغبة في المزيد من التفعيل والتطوير لأدوارها لخدمة الوطن والمواطن، وكسب الرأي العام.
وقد وردتني هذه التعليقات من أحد الأخوة المتابعين، فذكر الأخ العزيز في رسالته: أولا: "جاء مقال الكاتبة نوعاً ما متأخرا لمناقشة الشروط الموضوعة لهذه البعثات " والسؤال هنا وهل لإبداء الرأي وطرح الآراء والأفكار مواسم أم أن ذلك متروكا للتجربة والتقييم واستخلاص الدروس والعبر.
ثانيا: القول : " إن الوزارة سبق وأن عقدت لقاءً صحفياً في (التاسع من شهر أكتوبر 2011م) حضره نخبة من الصحفيين الذين يمثلون وسائل الإعلام المختلفة"
وأسأل وهل باتت الوزارة طرفا في تصنيف الصحفيين إلى من هم من النخبة ومن هم من غيرها؟ وما المعايير التي اعتمدتها لتجعل من هذا مرموقا ومن ذاك غير مرموق."
إن القول: إن المديرة العامة لمركز القبول الموحد ومدير عام البعثات قاما بطرح التفاصيل الخاصة بالإعلان عن البعثات المشار إليها وتم التطرق إلى شروط التقديم للبعثات.
نعم ذلك لا يعطي الوزارة الموقرة الحق في مصادرة الآراء، وهو نهج تعلمناه من ولي أمرنا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم عندما دعا إلى عدم السماح بمصادرة الفكر والرأي.
كذلك القول: إن الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية باعتماد هذه الشروط وحسب المعتاد تقوم الوزارة المختصة أيضا بتقديم مقترح ويتم الإضافة عليه أو تعديله بما يتوافق مع رأي الجهات المختصة" هي عبارة تعودنا على سماعها تحمل بين طياتها نوعا من الإرهاب الفكري لمنع الرأي العام من إبداء رأيه حول موضوعات عامة تمس الناس جميعا..
والقول:" ربما تكون الكاتبة قد غفلت أو لم تطلع على محتوى اللقاء " نرى فيه شخصنة للموضوع فليس الموضوع المطروح هو إطلاع الكاتبة أو عدم إطلاعها بل المطروح آراء محددة تجاه موضوعات محددة يتم التوصل لها من قبل الجهة المعنية.
والقول: " في هذا اللقاء تم توضيح الهدف من هذه البعثات وهو تأهيل كوادر عمانية في مختلف المجالات والتخصصات وفي أفضل مؤسسات التعليم العالي بمختلف الدول المتقدمة علمياً " والسؤال وهل طلبت الكاتبة غير ذلك، فالحديث عن شروط البعثات وليس الهدف من البعثات والقول:" وذكرت الكاتبة في مقالها بعضاً من التناقض في الطرح حيث إنها تطلب أن تكون البعثات لجميع العمانيين، وهذا ما أخذت به الوزارة، وفي موضع آخر تطلب إبعاد موظفي القطاع الخاص عن أحقية التنافس؛ علما بأن توزيع البعثات شمل (27) جهة ولم يقتصر على القطاع الخاص.
والسؤال هو أين التناقض؛ التناقض في طريقة طرح ما كتب فجاء في عبارات مختارة من هنا وهناك لإظهار التناقض، فحين ذكر لكل العمانيين كان الموضوع واضحا هو لمن يجيد الإنجليزية ولمن لا يجيدها، وحين طرح موضوع القطاع الخاص وإبعادهم لم يطرح من باب حرمانهم من التعليم العالي بل طرح من باب تحمل القطاع الخاص مسؤولياته تجاه هذه الشريحة من أبناء الوطن.
والشئ نفسه بالنسبة لتطبيق شرط الدرجة في اختبار تحديد مستوى اللغة الانجليزية أيلتس بأن يكون 5 ونصف، فهو موجه لفئة معينة، وهذا ما يقره الجواب حين يتحدث عن جامعة كامبريدج والتي تطلب معدل 7 في اختبار أيلتس، ترى ألايوجد في العالم الغربي إلا جامعة كامبريدج؟ أما الحديث عن التسجيل الإلكتروني؛ فالنظام الالكتروني يقبل الشروط التي يتم وضعها والموضوع يتحدث عن الشروط وليس عن ميكانيكية التنفيذ.
ووردني من إحدى الأخوات أنها صرفت على امتحان الأيلتس حوالي 500 ريال، وقدمت الاختبار5 مرات، وفي كل مرة تحصل على 5 ونصف ولمن جرب اختبار أيلتس الأكاديمي يعرف أن هناك بونا شاسعا بين الحصول على 5 ونصف وبين ستة، بسبب آلية الاختبار نفسه، فالحصول على ستة لا يستدعي بعد ذلك دراسة سنة كاملة تأسيسية للغة الإنجليزية ووردني من أحد الأخوة؛ أنه خريج بكالوريوس من جامعة بريطانية ودرس فيها باللغة الانجليزية، والجامعة هذه أعطته القبول لدراسة الماجستير بدون الحاجة لشهادة أيلتس لكن وزارة التعليم العالي ترفض وتطالب بشهادة الأيلتس ستة ووردني من وزارة التربية والتعليم أنه مع وجود حوالي 75 الف موظف وموظفة فيها، وكثرة المتقدمين فيها لهذه البعثات فإن نصيبها كان 3 بعثات فقط
الوطن: 2012/03/24
0 تعليقات