بمتابعة الاحصائيات السنوية التي تصدرها وزارة الصحة عن هذا
المرض الخبيث؛ يتبين لنا ازدياد الضحايا سنويا من الاطفال والنساء والرجال، ومن
كافة الاعمار، فهذا الداء لا يعرف عمرا معينا. وتظهر الاحصائيات انتشار انواع معينة
من مرض السرطان أكثر عن غيرها في السلطنة. وكل هذه المعلومات تضعنا في صورة
المعاناة لانتشار هذا المرض وتزايد ضحاياه.
لكن مع وجود بيت خبرة كجامعة السلطان قابوس ومستشفى الجامعة فاننا لم نسمع أونقرأ شيئا علميا موثقا عن أسباب تزايد معدلات الاصابة لدينا، وعن البحث عن طرق الوقاية او التقليل من زيادة معدلات انتشاره.
وعندما نزور أقسام المستشفيات المعنية باستضافة مرضى السرطان، نشهد أطفالا ونساء ورجالا لم تتبق لهم الكثير من الايام في الدنيا. ويعترينا الكثير من الاكتئاب والتعب النفسي، ونتمنى لهم الشفاء من أعمق أعماقنا، ونرفع لهم أكف الدعاء بالشفاء، ونبحث عن كلمات متعثرة للتخفيف عنهم، لكن الموقف أكبر هولا من أي كلمات تصدر منا، بل نشعرها كلمات خشبية لا قيمة لها في هذا الموقف الصعب، فنتمنى الاختفاء سريعا عن هذا المشهد المؤلم جدا.
إن الاعانة النفسية التي يحتاجها مريض السرطان قد تساوي العلاج نفسه، فهناك شعور كبير لديه بالصدمة النفسية، وشعور بأن الحياة تتسرب من بين الأصابع سريعا، وشعور بالانهيار التام. ووسط هذه المشاعر المحبطة والمحطمة لجلد أي انسان كيف سيؤتي الدواء نتيجته؟؟
فالدواء بحاجة الى روح معنوية عالية وايجابية حتى يأتي مفعوله، فالتفاؤل والثقة بالله جزء أساس من علاج مرض السرطان. لكن هل العناية النفسية اللازمة متوفرة لمرضى السرطان!
فالمعلومات أن مريض السرطان قد لا يحصل على مواعيد متقاربة للتشخيص وأخذ العلاج سريعا بسبب الضغط على المستشفيات، فكيف بالعناية النفسية المتوفرة ؟ نعرف ان مرضى الايدز هم الاكثر عناية من الناحية النفسية، فلهم تتوفرعناية نفسية خاصة لا تتوفر لمرضى السرطان، ولهم لجنة على مستوى الدولة، شكلت منذ زمن طويل تتابعهم وتتابع احتياجاتهم كلها عن كثب.
إن اهتمام جامعة السلطان قابوس ومستشفاها بالدراسات الخاصة بتتبع انتشار السرطان في السلطنة أمر مهم وضروري جدا، لنفهم الاسباب الحقيقية لانتشار هذا المرض، ولتخرج بعض التوصيات التي تساعد على التقليل من نسب انتشاره، وأفضل الطرق والآليات للمعالجة الشافية. فالوفيات الكثيرة التي نسمع بها لمصابي السرطان تعطينا مؤشرا بدائيا على الأقل بأن نسب الشفاء حاليا ليست مرتفعة. والاسباب هي التي تستطيع الدراسات ان تضع يدها عليها وتعمل عليها لتقليل نسب الوفيات.
لكن مع وجود بيت خبرة كجامعة السلطان قابوس ومستشفى الجامعة فاننا لم نسمع أونقرأ شيئا علميا موثقا عن أسباب تزايد معدلات الاصابة لدينا، وعن البحث عن طرق الوقاية او التقليل من زيادة معدلات انتشاره.
وعندما نزور أقسام المستشفيات المعنية باستضافة مرضى السرطان، نشهد أطفالا ونساء ورجالا لم تتبق لهم الكثير من الايام في الدنيا. ويعترينا الكثير من الاكتئاب والتعب النفسي، ونتمنى لهم الشفاء من أعمق أعماقنا، ونرفع لهم أكف الدعاء بالشفاء، ونبحث عن كلمات متعثرة للتخفيف عنهم، لكن الموقف أكبر هولا من أي كلمات تصدر منا، بل نشعرها كلمات خشبية لا قيمة لها في هذا الموقف الصعب، فنتمنى الاختفاء سريعا عن هذا المشهد المؤلم جدا.
إن الاعانة النفسية التي يحتاجها مريض السرطان قد تساوي العلاج نفسه، فهناك شعور كبير لديه بالصدمة النفسية، وشعور بأن الحياة تتسرب من بين الأصابع سريعا، وشعور بالانهيار التام. ووسط هذه المشاعر المحبطة والمحطمة لجلد أي انسان كيف سيؤتي الدواء نتيجته؟؟
فالدواء بحاجة الى روح معنوية عالية وايجابية حتى يأتي مفعوله، فالتفاؤل والثقة بالله جزء أساس من علاج مرض السرطان. لكن هل العناية النفسية اللازمة متوفرة لمرضى السرطان!
فالمعلومات أن مريض السرطان قد لا يحصل على مواعيد متقاربة للتشخيص وأخذ العلاج سريعا بسبب الضغط على المستشفيات، فكيف بالعناية النفسية المتوفرة ؟ نعرف ان مرضى الايدز هم الاكثر عناية من الناحية النفسية، فلهم تتوفرعناية نفسية خاصة لا تتوفر لمرضى السرطان، ولهم لجنة على مستوى الدولة، شكلت منذ زمن طويل تتابعهم وتتابع احتياجاتهم كلها عن كثب.
إن اهتمام جامعة السلطان قابوس ومستشفاها بالدراسات الخاصة بتتبع انتشار السرطان في السلطنة أمر مهم وضروري جدا، لنفهم الاسباب الحقيقية لانتشار هذا المرض، ولتخرج بعض التوصيات التي تساعد على التقليل من نسب انتشاره، وأفضل الطرق والآليات للمعالجة الشافية. فالوفيات الكثيرة التي نسمع بها لمصابي السرطان تعطينا مؤشرا بدائيا على الأقل بأن نسب الشفاء حاليا ليست مرتفعة. والاسباب هي التي تستطيع الدراسات ان تضع يدها عليها وتعمل عليها لتقليل نسب الوفيات.
نشر في صحيفة الوطن السبت في
23-502012
0 تعليقات