حكاوى
صباحية
استبشرنا
وسعدنا جدا بكلمات جلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه ، وهو يؤكد في حديثه في
سيح الشامخات بأن الندوات التي ستعقد ستخرج بقرارات ملزمة وجدول زمني للتنفيذ وليس
توصيات .
لقد استوقفنا طويلا كل حديث جلالته حفظه الله ورعاه
؛ فكل عبارة في حديثه مهمة ، ولها رسالة عميقة تصب في مصلحة
المواطن والوطن ، ومستقبل أفضل وأحسن لنا جميعا .
أما
رسائل جلالته بخصوص التجارة المستترة ، فقد بينت أن هناك تحويلا بمليارات الريالات
إلى الخارج سنويا مؤكدا على أن : " على الحكومة وكل فئات المجتمع أن يقوموا بواجبهم حتى تنتهي هذه التجارة
المستترة."
وأضح
جلالته حفظه الله أن :"التجارة المستترة تأكل وتنخر في عظم الاقتصاد العماني
وبالتالي تقلل الفرص المتاحة لأبنائنا وبناتنا في ايجاد العمل المناسب لهم" مؤكدا
أن هذا العمل "أصبح غير مقبول جملة وتفصيلا."
وقال جلالته
حفظه الله ورعاه :" ان العمالة الوافدة أصبحت في ازدياد وزادت أكثر مما يجب..
ونحن في وقت من الأوقات قررنا أو جعلنا نسبة معينة للعمالة الوافدة في السلطنة
وهذه النسبة معقولة."
وأضاف
جلالة السلطان المعظم :" أنه أعطى توجيهاته السامية للحكومة ومجلس عمان الذي
لا شك سيقوم بمساندة الحكومة في هذا الجانب ووضع برنامج زمني للعودة الى النسبة
المقررة أو المطلوبة."
مليارات
الريالات تحول الى بلدانهم ، وللأسف كفلاءهم يمدون أيديهم الى فتاتهم فيأخذونه دون
خوف على تدمير اقتصاد البلد مقابل الفتات الحقير . فلم يعد خافيا أن كل وافد اسيوي
له عشرات الانشطة التي تنتظم في مافيا مع زملائه وبني جلدته تمسك بالعمل التجاري
من خطواته الاولى والى خطواته الأخيره ، فهناك
عدد من السجلات التجارية لعدد من الأنشطة التجارية يفتحها عدد من العمانيين خصيصا له
، فيستغلها ويستثمرها ، وهي أنشطة تكمل بعضها البعض ، هو يديرها من خلف الستار
ويحتلب الملايين والملايين من الريالات، ويستجلب العشرات والعشرات من بني جلدته
لمساعدته ومساندته ، بينما يرمي لكفيله ولبقية العمانيين من أصحاب السجلات الفتات .
لاشك أن
المليارات التي تحول سنويا الى الخارج تستخدم فيها أساليب وطرق تمرس فيها الوافدون
، ومن يديرون امبراطورية التجارة المستترة سنين طويلة ، بعضها كشف والبعض الآخر لم
نكتشفه بعد ، فهي أسرار النهب الذكي المنتظم القذر وغير القذر . وربما ماكشفته
هيئة حماية المستهلك من ادخال الملايين من أطعمة الأطفال المنتهية الصلاحية الى
البلد ، وثم اعادة بيعها بتاريخ صلاحية جديد ومزور هي واحدة من الأساليب القذرة .
حتى
الهايبرات الضخمة التي قضت على البقاليات التي يديرها عمانيون ؛ تمارس مايشبه
أعمال المافيات ، فيعمل فيها مئات ومئات الوافدين ، وأصبح الهايبر يبيع ماركاته من
الصابون والدجاج والماء وكل شئ يخطر على البال ، والمستورد من دولة مجاورة أو من
دولته بسعر رخيص ، فيدمر الصناعة الوطنية العمانية تحت سمعنا وبصرنا .
وللمزيد
من الارباح الخبيثة أصبح يبيع طعاما جاهزا يقبل على شرائه المواطنون ليل نهار ،
ولاندري أهو طعام صنع من أغذية منتهية الصلاحية أوأغذية فاسدة . أما الخضراوات
الطازجة فهي ماساة ، فالهايبر الضخم يبيعها بعد ازالة الجزر التالف والمعطوب ،
فالملفوف والقرنبيط وغيره يباع هكذا بعد لفه في السولفان . العصائر الطازجة في منفذ
الهايبر من بقايا الفاكهة المعطوبة التي تجمع آخر الليل . فهل قرأوا مئات الابحاث
العلمية عن أن الفاكهة أوالخضراوات المعطوبة يجب أن ترمى ، لأنها اذا اكلت بعد
ازالة الجزء المعطوب فهي تسبب السرطان ! وهل هناك رقابة على هذه الهايبرات من حماية
المستهلك ، أم ان كفالة الهامور الفلاني
أو العلاني لها يجعلها فوق الرقابة وفوق قدرة حماية المستهلك .
0 تعليقات