وتكثر
قصص وحكاوى الغش في عالم السيارات ، ونصرخ من الغم : ألا تكفيم الارباح المضاعفة
والاحتكار لماركات السيارات حتى يفتحوا الباب على أوسعه على قطع الغيار المغشوشة
بينما المواطن يدفع دم قلبه عليها وهو مطمئن انها أصلية ، ويسوق عربته بارتياح تام
؛ واذا باطار ينفجر أو حزام ينقطع أو ماكنة تحترق فتصبح حياته على كف عفريت .
هذه
الشركة التي تحتكر ماركة من السيارات يسوقها اكثر من ثلثي الشعب العماني ، امتدت
وأصبحت اخطبوطا احتكاريا في كل ولايات السلطنة ، ولانزال نسمع عن قصصها المرعبة في
الثمانينيات والتسعينيات عندما كانت تدير مكاتبها فوق بعض أقسام الشرطة ، وياويل
من يتأخر في دفع القسط ، أو ضبط بشيك مرتجع، لحظة ويرى نفسه قد سيق الى الاسفل حيث
مركز الشرطة ليقوم باللازم .
شركة
صاحبها عماني بالاسم فقط ، وهو عيب كبير ومثلبة أكبر . فيديرها مجموعة من الزبانية
الوافدين ، تذهب خيراتها المليونية الى أوطانهم الأصلية ؛ لايريدون أن يشعروا في
يوم ما انهم جزء من نسيج ثقافتنا العربية الاسلامية . جل ما هناك انهم يتعاملون مع
بلد يعتبرونها بقرة حلوبة .
ان
الاحتكار الذي مارسته هذه الشركة ومثيلاتها ، وأن تبقى هي المتصرفة الوحيدة في
السوق هو الذي دفعها الى الخطوة الأخرى والتي اعتبرتها طبيعية ؛ وهو الغش في قطع
الغيار كيفما شاءت ورغبت .
لقد
أصبح من الضروري ان يتغير القانون الذي يساعد على أي نوع من أنواع الاحتكار في
السوق أكان سلعة صغيرة أو كبيرة أو خدمة . واذا كنا نؤمن بالسوق المفتوح ؛ فاحدى
قوانين السوق المفتوح هو منع الاحتكار ، حتى تستقيم نظرية آم سميث عن العرض والطلب
وآلية عملهما الطبيعية .
ومن
جانب آخر فان أوكار الغش التي تعششت في اكثر من مجال لم تعد تصلح معها تلك
العقوبات البسيطة ، والتي رأيناها في قضية الحلويات المغشوشة ، فتلك العقوبات لم
ترض أي أحد من الناس . ومايؤلم النفس عندما يقول المتهمون في قضية الحلويات : ان الامر يحتاج الى تخفيف العقوبة لانهم
موجودون على أرض السلطنة منذ مائة عام ، رغم ان ذلك أدعى لتشديد العقوبة ، لان
بلدا اكرمهم مائة عام واحترمهم مائة عام ،
وكان مصدر معيشتهم وثرواتهم خيراتهم لم يشعروا اتجاهه بأي واجب أخلاقي أو انساني ،
وأرادوا تدمير وقتل أطفاله عن سابق اصرار
وترصد .
0 تعليقات