حكاوى صباحية


في هذا المقال سأعرض بعض الارقام التي تهمنا ، فالارقام والاحصائيات تقود الدولة الى سياسات وبرامج وتخطيط أفضل وأكثر أمانا. ووعينا نحن المواطنين بالارقام تجعلنا نفهم الصورة الكلية  . ونساهم بأدوارنا الضرورية ، وليتخلص البعض من أنانياته التي تضر بنا وبالوطن على حد سواء .

 تقول الأرقام أن عدد سكان مسقط بلغ 1,150,235 بينهم 703,793 وافدا مقابل 446,442 مواطن . أظن اننا امام هذا الرقم في حاجة لمعرفة جنسيات الوافدين ونسبهم ، وهل هناك توازن فيما بين نسب الوافدين أم أن الغلبة لجنسية وثقافة معينة ودين معين  . وفي حاجة  لمعرفة نسب جرائم الوافدين وأنواعها في مسقط ، فالرقم أعلاه له أثر ثقافي خطير جدا على المدى القريب والبعيد علينا  ، ذلك الخطر الذي يدركه  علماء الاجتماع والمجتمع ، وسودوا به ملايين الصفحات  . وهل هذا الوضع الخطير لعدم التوازن الديمراغرفي قابل للتصاعد خلال السنوات المقبلة ؟ وأين سنصل ؟؟ فقد أصبحت النسبة في عمان 4 وافد مقابل6 عمانيين تقريبا.

لكن هل الخطورة من العدد فقط أم من النوعية أيضا ؟ رقم آخر يقول أن مجموع الوافدين في الادارات العليا 38,207 والاخصائيين 64,135 والفنيين 58,113 عامل. رقم الادارات العليا في القطاع الخاص تم التطرق اليه في مجلس الشورى وعرفناه  وكثر الحديث حوله. لكن لم نكن نظن أن عدد الاخصائيين من الوافدين يبلغ هذا الرقم الكبير،فالاخصائي وظيفة يمكن أن يسدها العماني الخريج الذي اكتسب خبرة أولم تكن لديه خبرة. أما الفني  فان خريجي معاهد التدريب المهني العمانيون يشتكون من عدم وجود وظائف. 

كان حجم حوالات العمالة الوافدة في2007 كانت 1.4 مليار ريال.  وفي 2010كانت  2.2 مليار ، وفي 2011 كانت  2.77 مليار ، وفي 2012 سجلت  3 مليار ريال. ترى كم تبلغ نسبة التحويلات هذه من الناتج القومي العماني في العام؟  وللحق هل هذه تحويلات عمال وافدين مساكين ممن يعملون في الانشاءات والبيوت والنظافة !! فتحويلاتهم قد تدور حول ثلثي مليار في العام اذا كان عددهم حوالي 600000 عامل . اذن هناك وافدون هوامير ومحتكرون يستطيعون تحويل المليارات سنويا.  عموما الثلاث مليارات هو الرقم الرسمي المعلن للتحويلات التي تتم بطريقة شرعية . أما التي تتم بطريقة غير شرعية فكثيرة جدا  ؛ وأقلها أن يخرج أحدهم في سفرية الى بلده بحلي ذهبية عيار 24 جرام يلبسها وتلبسها زوجته وأطفاله في كل مرة يزور فيها بلده ، وهذا ليس بسيناريو تخيلي ، فهو سر متداول بينهم.  رقم أخير أورده وأتركه لتعليق القارئ ، وله علاقة بالوافدين وتحويلاتهم ، فقد استحوذت شركة سيارات يديرها وافدون وان كانت ظاهرا يملكها مواطن على ما نسبته ٥٣٪ من مجموع السيارات المباعة في عام ٢٠١٢ ، وبمجموع 108,851 سيارة. ومع ذلك لم يكتفوا بهذه المكاسب ، ولجأوا الى أنواع الغش التي أعلنت عنها الصحف لسلب المزيد من الاموال.

tahiraallawati@gmail.com