نبض الدار
شئ
يدعو للحيرة الشديدة ، فمع بدء العمل بقوانين المستثمر الأجنبي ، اذا بنا أمام غزوة
هايبرات ضخمة مهولة من سكان بلد محدد ؛ فقد كسروا حاجز المليون نسمة، ولديهم
الاستعداد لكسر حاجز المليون الثاني والعاشر ، أستأسدت هايبراتهم وابتلعت محلات
البقالة للشباب العماني الطموح الذين
دخلوا في مجال تجارة البقالة ، الغزوة لم تكن في مسقط ؛ وانما في أغلب الولايات
العمانية ، وماتزال الغزوة مستمرة ولاندري الى أين ستصل .
تنوعت
أساليب وطرق شفط الاموال من خلال الهايبرات ، جزء منها بدأت تكشف خيوطه هيئة حماية
المستهلك عندما وضعت يدها على بعض الجيوب التي تسوق بالجملة سلعا منتهية الصلاحية.
وأظن القادم سيكون أكبر في مجال اعادة تسويق السلع المنتهية الصلاحية ، فبعضها
يجري أمام أعيينا ؛ فمعظم هذه الهايبرات لها ركن واسع وكبير لبيع الاطعمة المطبوخة
تجهزها في مطبخها الملحق ، وتستهلك في الطبخ السلع التي قاربت على انتهاء الصلاحية
ان لم تكن تستهلك ماانتهت صلاحيته ، فالأمر بحاجة الى أعين حادة البصر وزيارات
مباغتة من البلدية وحماية المستهلك للتأكد من عدم حصول ذلك .
ثم
في خطوة لاحقة تحولت الهايبرات بقدرة قادر الى مصانع تعبئ كل شئ خارج البلد بدءا
بالالبان والدقيق والشيكولاتة والبقوليات والصابون وكل مادة أو طعام اوبقول أو
حبوب أو مستحضر يخطر على البال ، آلاف
وآلاف من السلع تعبئها خارجا، وتدمغها بعلامة الهايبر، ثم تبيعها أرخص من المنتج
الوطني .
مصانع
المنتج الوطني تعاني الأمرين ؛ أولها التنافس الشرس لهذا المنتج مع منتجهم الوطني
لأنه أرخص منه ، وثانيا الاتاوات التي يفرضها الهايبر على أصحاب المنتج الوطني حتى
يعرض منتجهم في منافذ بيعه ، أتاوات تبدأ باشتراط السعر ، وأمور أخرى لها علاقة
بدفع مبالغ لحجز المساحة ، والاجبار على دخول العروض التسويقية الموسمية وبأسعار
وشروط يفرضها الهايبر، وغيره من أساليب الاذلال لأصحاب المنتجات الوطنية ، ما يجعل
الكثير منهم يرفضون هذه الشروط ، ويتخلون عن فكرة عرض منتجاتهم لديه رغم الخسارة .
احترنا
.. هل هي منافذ بيع أم مطاعم أم مصانع تصنع كل شئ ؟! وأليس في ذلك خطورة على
المنتج الوطني الذي يعاني التنافس الخارجي ، واذا به يباغت بتنافس أشرس من قبل هذه
الهايبرات ؟ ولماذا لاتلزم الهايبرات بمححدات ؛ منها أن تعبئ سلعها من المصانع
الوطنية وليس من الدول المجاورة ، أودول مجهولة مشكوك في سلامة منتجاتها . ومنها
أن تلزم بنسب أكبر من الأموال للمساهمة في
خدمة المجتمع ؛ تفتح شارعا داخليا ، تساهم بانشاء مكتبة أو ملعب أونادي ، فنسب
أرباحها عالية جدا جدا . وأن تساهم في دعم العمانيين الذين يفتحون محلات البقالة
الصغيرة ، ويحاولون الوقوف على أقدامهم بدل اكتساحهم وتدميرهم الحاصل الآن ، ويكون
ذلك بآليات وأساليب وبرامج يتم الاتفاق عليها مع صندوق رفد، والجهات المعنية
بتشغيل الشباب.
طيبون
جدا نحن العمانيون ، لكن الطيبة يظنها البعض سذاجة ويستغلها الى أبعد الحدود ، فهاهي
بعض روائحهم بدأت تزكم الأنوف .
0 تعليقات