نبض الدار
اصبح مجتمعنا عرضة لغزو المخدرات ، حقيقة عرفناها منذ فترة طويلة . وتبدأ رحلة الشباب مع المخدرات بمن يتبرع باحضارها اليهم مجانا ليجربوها مرة بعد مرة من باب التسلية او من باب اشباع الفضول او بداعي التخلص من الضيق والفرفشة .وبمجرد ان تظهر اثار الادمان يصبح الشاب اداة طيعة في يد من اعطاه السم اول مرة . وغالبا لايكتفون بسلب الشباب الاموال ، بل يدفعونهم للترويج للمخدرات لدى اصدقائهم ومعارفهم . فكم من شاب اصبح عضوا في شبكة بيع المخدرات حتى يؤمن لنفسه حصة دائمة متها .
مانحتاج ان ندركه ان مدمن المخدرات شخصية لها سماتها الخاصة بها ، فهي شخصية تبريرية لنفسها ولأخطائها وتجيد القاء اللوم على الاخرين لما هي فيه . وهي ضعيفة امام المغريات ، وشخصية ايحائية يستطيع الاخرون قيادتها ودفعها الى مايشاءون. لذا تنجر بسهولة الى عالم الادمان اذا لقت من يدفعها الى ذلك.
ان هذا النوع من الشخصيات من السهل ان تعود الى الادمان بسهولة اذا تم علاجها فسيولوجيا من اثار الادمان . لذا فانها بحاجة الى متابعة وعلاج نفسي تأهيلي لتعديل سماتها السلبية الى ايجابية . وهذا العلاج النفسي ياخذ بعض الوقت .
الذي ندريه من بعض الاحصاءات ان من يدمن مرة يعود اليه مرة ثانية وثالثة ، وهذا يدل انه لم يتعرض للعلاج النفسي الذي يشكل الضامن لعدم العودة الى تلك الهاوية.
الملحوظ ان العلاج الفسيولوجي موجود في مستشفى المسرة لكن العلاج النفسي لتعديل الشخصية لم يأخذ الاهتمام الكافي، فالمستشفى مثقل باعباء كثيرة ، فهو المستشفى المرجعي للامراض النفسية جميعها. وكثرة حالات الادمان يزيد العبء على كادره كثيرا.
ان وجود مركز متخصص لعلاج الادمان فسيولوجيا ونفسيا هو ماسيدعم جهود البلد في الحد من ادمان الشباب ، وقطع الطريق على الذين شفوا للعودة ثانية وثالثة. قد يكلفنا المركز مالا وجهدا لكن هو الضمانة لايقاف هذا السيل.
لانستغرب اذا عرفنا اننا نقع في طريق تهريب المخدرات . وان تحويل شبابنا الى الادمان جزء من خطة المهربين ومن يقف معهم من مافيات التهريب.
0 تعليقات