نبض الدار
دقت وزارة الصحة جرس التنبيه عندما نشرت قبل فترة بسيطة زيادة ولادة اطفال متلازمة داون. انهم اطفال يعانون من التخلف العقلي بسبب تدني نسب ذكائهم عن معدل الذكاء العادي . فلا يستطيعون الا الدراسة في مدارس التربية الفكرية للمعوقين عقليا. ولايستطيعون الا ممارسة بعض الحرف .
من المعروف عالميا وجود نسب ثابتة للاعاقة العقلية . ونصيب اطفال متلازمة داون ايضا ثابت . فتقول الاحصاءات العالمية: ان من بين كل 700إلى 1000حالة ولادة طبيعية نجد حالة طفل مصاب بمتلازمة داون، وان 80% من الحالات المصابة بمتلازمة داون تتجاوز أمهاتهم ال 35سنة من العمر . فعالميا من سن 15إلى 29سنة للامهات تكون النسبة 1الى 1500، ومن سن 30إلى 34سنة تكون 1: 800، ومن سن 35إلى 39سنة تكون 1: 270، ومن سن 40إلى 44سنة تكون 1: 100، وفوق عمر ال 45سنة تكون النسبة من 1: 50.ومتلازمة داون هي عبارة عن خطأ صبغ"كروموسومي" يحدث خللا في المخ والجهاز العصبي ينتج عنه عوق ذهني واضطراب في مهارات الجسم الإدراكية والحركية .وعادة يصاب مرضى الداون بامراض جسمية عديدة ومتنوعة . ويكون الذكر عقيما . اما الانثى فان نسبة انجابها طفل داون تبلغ 50% ومتوسط عمر المصاب بمتلازمة داون حوالي 40 سنة.
ان وزارة الصحة ذكرت ان نسبة ولادة طفل داون في السلطنة تبلغ من 1الى 350 وذلك للامهات اقل من عمر 35 سنة !! فالنسبة العالمية لهؤلاء الامهات 1الى 800 . لذا نلاحظ ان الفرق كبير جدا جدا . وقد ارتفع المؤشر السنوي في السلطنة من 80 حالة داون الى 110 حالة. وتزداد احتمالية طفل اخر مصاب بمتلازمة داون لمن تلد طفلا من هذا النوع . ان سن 35 سنة هو السن الاكثر انجابا لدى النساء ، ولاشك ان هناك اسبابا تقف وراء هذه الزيادة .
ترى أليس الجدير ان تقوم مراكز الابحاث في الجامعات والمستشفيات بدراسات وابحات مكثفة لمعرفة سبب ذلك. وان تتعاضد جهود الباحثين في المجال لمعرفة السبب . ان طفل داون عادة في حاجة الى رعاية صحية طوال عمره بسبب تخلفه العقلي وهشاشة صحته. ناهيك عما يسببه ذلك من خسارة كبيرة في الرأسمال البشري. فهدف اي مجتمع وجود افراد اصحاء عقليا وذهنيا وجسميا كي يتقدم ويتطور.
ان الدولة عندما أنشات مراكز أبحاث في المؤسسات العلمية والصحية المختلفة فانها ابتغت ان تخدم هذه الابحاث المجتمع لدراسة كل مايطرأ عليه من طارئ خطير. ان دق وزارة الصحة جرس التنبيه لايكفي ، بل هي بحاجة الى ان تتعاضد مع الجهات البحثية في جامعة السلطان وغيرها لايلاء البحث في هذا الموضوع اولوية قصوى، وتدبير الباحثين من طلاب الدراسات العليا في العلوم الحيوية والاطباء المتخصصين للقيام بالابحاث الضرورية . الى جانب توفير الدعم المالي والمعنوي لهم . كي نفهم لماذا ارتفعت النسبة عندنا ، وكيف نعالجها كي تعود الى معدلاتها الطبيعية .للتواصل مع الكاتبة tahiraallawati@gmail.com
0 تعليقات