نبض الدار
اصبح الواتساب يكشف عن المزاج العام للناس، بعد ان أصبح وسيلة عامة سهلة للتواصل والحديث. قبل اجازات الاعياد الدينية والوطنية نلاحظ تركز الحديث في الواتساب على السفر الى دولة مجاورة، لدرجة شيوع نكتة فحواها ان آخر واحد يغادر مسقط عليه قفلها جيدا، ووضع مفتاحها في مكان ما في دوار الصحوة. لكن المغادرة تتم من كل محافظات عمان بلا استثناء.
يغادرون "لتمشية الابناء والترفيه " وذلك حق الابناء الذين أصبح الآباء والامهات ينتبهون له بشدة، ويهتمون به، فالتمشية أمر جيد ومحمود ومؤشرة عافية للاسرة. بل يكافئ الآباء الابناء المجدين في الدراسة بهذه التمشية.واذا سألناهم ولماذا لاتتمشون هنا، ولاتقضون هذه الاجازات القصيرة في عمان، يأتي الجواب سريعا وأين؟؟
ان حسبة بسيطة للمبلغ المصروف على هذه السفرات القصيرة، ومايرافقها من شراء، يدخلنا في خانة مليارات الريالات العمانية في كل مرة.
وأذكر ان هذا النوع من الحديث شغل الصحافة في بعض الفترات ، فكان الحديث ان الاولى ان تصرف هذه المليارات في البلد، في سياحة داخلية وشراء وغيره من وجوه الانفاق التي تدور الاموال في البلد، وتنشط القطاع السياحي والترفيهي والتجاري معا.
عندما مررت يوم الخميس الساعة الحادية والنصف صباحا على المجمعات التجارية في القرم لشراء غرض ما، أحزنني خلو السوق شبه الكامل من الناس، رغم انه مفتوح بالكامل، ويعمل فيه بعض الشبان العمانيين "بالاوفرتايم" بسبب الاجازة الرسمية. فرحت جدا لذلك، فسالت الشاب؛ يبدو انك تخليت عن الاجازة، فأجاب لم لا اذا كنت ساكسب بعض المال،بدل قضاء الاجازة في النوم او السفر الى دولة مجاورة.
ومع نشاط هذا الشاب وأمثاله أحزنني خلو السوق من الناس، وركود الحركة التجارية بما يشبه الموت. فالذاهبون خارجا يشترون ما بدا لهم هناك سواء احتاجوه ام لم يحتاجوه.
ترى هل حسبت وزارة السياحة مانخسره من جراء تسرب هذه المليارات في كل اجازة؟
اعتقد ان وزارة السياحة لو عملت على الاقل مع الفنادق وشركات السياحة على توفير عروض سياحة داخلية رخيصة، وفي متناول يد المواطن المتوسط الدخل لقل عدد المغادرين. او لو انها طورت منذ زمن طويل المرافق السياحية الداخلية بحيث تستوعب اعدادا كبيرة من الناس وبارتياح، لقللت عدد المغادرين ولأوقفت تسرب المليارات. لكن يبدو ان الوزارة كانت وماتزال واضعة كل بيضها في سلة السياحة الخارجية الا قليلا.
ان نشاط تأجير المزارع في الباطنة والداخلية ليوم او عدة ايام ، اصبح ملفتا للنظر بسبب بحث الناس عن مكان مناسب لقضاء الاجازة.
الجمعة مساء مررت على سوق التنين الذهبي، فاذهلني ازدحامه وتكاثر الاسر في محلاته، وفي ركن المطاعم رغم صغره وصغر السوق . ترى اذا انتشرت اسواق على هذا الغرار فكم ستجذب من الزبائن والاموال ؟ ولوزارة السياحة في سوق نايف وغيرها في دبي حافزا .حيث لا تهدأ الحركة في هذه الاسواق.
ان الناس تبحث عن البدائل، لكن عندما لاتجد البديل، فلا تلوم نفسها كثيرا اذا غادرت وهي متخمة الجيوب وعادت خالية من الريالات، ولاتشعر بوخز الضمير بصرف هذا المال هناك، رغم انها تدري ان الوطن أولى ان تصرف فيه، في ظل أزمة انهيار اسعار النفط، وحاجة البلد لهذه السيولة.
من شرفة منزلي على الطريق البحري في مطرح لاحظت في الاجازة ورود بواخر السياح الاجانب صباحا، ومغادرتها مساء اليوم نفسه بعد جولة تفرج في سوق مطرح دون شراء الكثير ماعدا شراء شال او دشداشة عمانية. فسألت نفسي هل هذا يعادل ماصرفه العمانيون في الدولة المجاورة، أظن اننا بحاجة لإجابة هذا السؤال من قبل وزارة السياحة لهذا العام والاعوام الماضية لنرى هل السياحة الداخلية تثري ام الخارجية؟ ام هما معا على الأقل!
http://main.omandaily.om/?p=176927
اصبح الواتساب يكشف عن المزاج العام للناس، بعد ان أصبح وسيلة عامة سهلة للتواصل والحديث. قبل اجازات الاعياد الدينية والوطنية نلاحظ تركز الحديث في الواتساب على السفر الى دولة مجاورة، لدرجة شيوع نكتة فحواها ان آخر واحد يغادر مسقط عليه قفلها جيدا، ووضع مفتاحها في مكان ما في دوار الصحوة. لكن المغادرة تتم من كل محافظات عمان بلا استثناء.
يغادرون "لتمشية الابناء والترفيه " وذلك حق الابناء الذين أصبح الآباء والامهات ينتبهون له بشدة، ويهتمون به، فالتمشية أمر جيد ومحمود ومؤشرة عافية للاسرة. بل يكافئ الآباء الابناء المجدين في الدراسة بهذه التمشية.واذا سألناهم ولماذا لاتتمشون هنا، ولاتقضون هذه الاجازات القصيرة في عمان، يأتي الجواب سريعا وأين؟؟
ان حسبة بسيطة للمبلغ المصروف على هذه السفرات القصيرة، ومايرافقها من شراء، يدخلنا في خانة مليارات الريالات العمانية في كل مرة.
وأذكر ان هذا النوع من الحديث شغل الصحافة في بعض الفترات ، فكان الحديث ان الاولى ان تصرف هذه المليارات في البلد، في سياحة داخلية وشراء وغيره من وجوه الانفاق التي تدور الاموال في البلد، وتنشط القطاع السياحي والترفيهي والتجاري معا.
عندما مررت يوم الخميس الساعة الحادية والنصف صباحا على المجمعات التجارية في القرم لشراء غرض ما، أحزنني خلو السوق شبه الكامل من الناس، رغم انه مفتوح بالكامل، ويعمل فيه بعض الشبان العمانيين "بالاوفرتايم" بسبب الاجازة الرسمية. فرحت جدا لذلك، فسالت الشاب؛ يبدو انك تخليت عن الاجازة، فأجاب لم لا اذا كنت ساكسب بعض المال،بدل قضاء الاجازة في النوم او السفر الى دولة مجاورة.
ومع نشاط هذا الشاب وأمثاله أحزنني خلو السوق من الناس، وركود الحركة التجارية بما يشبه الموت. فالذاهبون خارجا يشترون ما بدا لهم هناك سواء احتاجوه ام لم يحتاجوه.
ترى هل حسبت وزارة السياحة مانخسره من جراء تسرب هذه المليارات في كل اجازة؟
اعتقد ان وزارة السياحة لو عملت على الاقل مع الفنادق وشركات السياحة على توفير عروض سياحة داخلية رخيصة، وفي متناول يد المواطن المتوسط الدخل لقل عدد المغادرين. او لو انها طورت منذ زمن طويل المرافق السياحية الداخلية بحيث تستوعب اعدادا كبيرة من الناس وبارتياح، لقللت عدد المغادرين ولأوقفت تسرب المليارات. لكن يبدو ان الوزارة كانت وماتزال واضعة كل بيضها في سلة السياحة الخارجية الا قليلا.
ان نشاط تأجير المزارع في الباطنة والداخلية ليوم او عدة ايام ، اصبح ملفتا للنظر بسبب بحث الناس عن مكان مناسب لقضاء الاجازة.
الجمعة مساء مررت على سوق التنين الذهبي، فاذهلني ازدحامه وتكاثر الاسر في محلاته، وفي ركن المطاعم رغم صغره وصغر السوق . ترى اذا انتشرت اسواق على هذا الغرار فكم ستجذب من الزبائن والاموال ؟ ولوزارة السياحة في سوق نايف وغيرها في دبي حافزا .حيث لا تهدأ الحركة في هذه الاسواق.
ان الناس تبحث عن البدائل، لكن عندما لاتجد البديل، فلا تلوم نفسها كثيرا اذا غادرت وهي متخمة الجيوب وعادت خالية من الريالات، ولاتشعر بوخز الضمير بصرف هذا المال هناك، رغم انها تدري ان الوطن أولى ان تصرف فيه، في ظل أزمة انهيار اسعار النفط، وحاجة البلد لهذه السيولة.
من شرفة منزلي على الطريق البحري في مطرح لاحظت في الاجازة ورود بواخر السياح الاجانب صباحا، ومغادرتها مساء اليوم نفسه بعد جولة تفرج في سوق مطرح دون شراء الكثير ماعدا شراء شال او دشداشة عمانية. فسألت نفسي هل هذا يعادل ماصرفه العمانيون في الدولة المجاورة، أظن اننا بحاجة لإجابة هذا السؤال من قبل وزارة السياحة لهذا العام والاعوام الماضية لنرى هل السياحة الداخلية تثري ام الخارجية؟ ام هما معا على الأقل!
http://main.omandaily.om/?p=176927
0 تعليقات