نبض الدار
http://omandaily.om/?p=299904
لاقى مقالي السابق "رفقا بأهل العزاء" تجاوبا وترحيبا كبيرا ، فموضوع الطعام والسوالف عند اهل العزاء له تبعات وآثار اجتماعية سلبية .
لقد كان حديث سماحة المفتي عن رأي الشارع المقدس في هذا الاطعام واضحا جدا ،فقد اعتبره بدعة ضاله وعادة سيئة . بل أجاب على من يتساءل عن هل التبرع بتغطية نفقات ولائم العزاء فيه أجر ويعد تعاونا على الخير؟ فأجاب سماحته بأنه لا ثواب للمنفق فهي بدعه محرمه، ومن شارك في بدعة او أعان عليها فهو آثم .
وكأنما البعض يغرد خارج السرب ،فذكر ان مايوفره أهل العزاء لجموع المعزين من طعام وشراب ووجبات وغيره دليل التكافل الاجتماعي!؟
فهل أصبحت الاعراف الاجتماعية بتلك القوة التي تزيح رأي الشرع المقدس جانبا رغم كل مايعانيه أهل العزاء من إرباك وتعب وارهاق وضغط نفسي ومادي. وهل من الضروري ان يفصحوا عن ذلك حتى نقتنع بسلبية هذا العرف الذي لاقيمة له ولاثواب .
رغم مخالفة هذا العرف للشرع الا ان بعض الناس أصبحوا يتفنون في اضافة البهارات اليه كي يبدو اكثر قوة ورسوخا ،فمائدة الطعام تتنوع يوميا بما لذ وطاب من باب المنافسة الاجتماعية.وصار البعض من اهل العزاء من الرجال يستأجرون فريقا من العاملين في شركات التشريفات لتوزيع القهوة والتمر وغيره بدل الاعتماد على المتطوعين من الاقارب والجيران ،مما يضطرهم الى مصاريف اضافية .
قد تكون الخطوة للتخلص من هذا العرف صعبة ،وتحتاج الى عزم واصرار في ظل عدم صوابية وثواب هذا العمل ،لكنها ضرورية جدا حتى نعيد للعزاء بهاؤه ،فلا يعود عزاء النساء مكانا للاكل والشرب والسوالف والضحك والتعليقات من شرق وغرب،وفرصة ذهبية لتبادل الاخبار الطويلة والقصيرة.
اننا في حاجة لاعادة الهيبة الى العزاء والى شعور الألم الذي يمر به اهل المتوفي ،فمصيبة الموت فرصة لنا جميعا لنتذاكر ونتفاكر ونراجع حساباتنا في أنفسنا ،حول أنفسنا وسلوكنا مع النفس والآخرين، وندعو للمتوفي بالرحمة والخير في دار الآخرة ، ونقرأ جزءا من القرآن الكريم ونهدي ثوابه اليه ،مما يحقق المشاركة الوجدانيةالحقة والدعم النفسي لأهل
http://omandaily.om/?p=299904
لاقى مقالي السابق "رفقا بأهل العزاء" تجاوبا وترحيبا كبيرا ، فموضوع الطعام والسوالف عند اهل العزاء له تبعات وآثار اجتماعية سلبية .
لقد كان حديث سماحة المفتي عن رأي الشارع المقدس في هذا الاطعام واضحا جدا ،فقد اعتبره بدعة ضاله وعادة سيئة . بل أجاب على من يتساءل عن هل التبرع بتغطية نفقات ولائم العزاء فيه أجر ويعد تعاونا على الخير؟ فأجاب سماحته بأنه لا ثواب للمنفق فهي بدعه محرمه، ومن شارك في بدعة او أعان عليها فهو آثم .
وكأنما البعض يغرد خارج السرب ،فذكر ان مايوفره أهل العزاء لجموع المعزين من طعام وشراب ووجبات وغيره دليل التكافل الاجتماعي!؟
فهل أصبحت الاعراف الاجتماعية بتلك القوة التي تزيح رأي الشرع المقدس جانبا رغم كل مايعانيه أهل العزاء من إرباك وتعب وارهاق وضغط نفسي ومادي. وهل من الضروري ان يفصحوا عن ذلك حتى نقتنع بسلبية هذا العرف الذي لاقيمة له ولاثواب .
رغم مخالفة هذا العرف للشرع الا ان بعض الناس أصبحوا يتفنون في اضافة البهارات اليه كي يبدو اكثر قوة ورسوخا ،فمائدة الطعام تتنوع يوميا بما لذ وطاب من باب المنافسة الاجتماعية.وصار البعض من اهل العزاء من الرجال يستأجرون فريقا من العاملين في شركات التشريفات لتوزيع القهوة والتمر وغيره بدل الاعتماد على المتطوعين من الاقارب والجيران ،مما يضطرهم الى مصاريف اضافية .
قد تكون الخطوة للتخلص من هذا العرف صعبة ،وتحتاج الى عزم واصرار في ظل عدم صوابية وثواب هذا العمل ،لكنها ضرورية جدا حتى نعيد للعزاء بهاؤه ،فلا يعود عزاء النساء مكانا للاكل والشرب والسوالف والضحك والتعليقات من شرق وغرب،وفرصة ذهبية لتبادل الاخبار الطويلة والقصيرة.
اننا في حاجة لاعادة الهيبة الى العزاء والى شعور الألم الذي يمر به اهل المتوفي ،فمصيبة الموت فرصة لنا جميعا لنتذاكر ونتفاكر ونراجع حساباتنا في أنفسنا ،حول أنفسنا وسلوكنا مع النفس والآخرين، وندعو للمتوفي بالرحمة والخير في دار الآخرة ، ونقرأ جزءا من القرآن الكريم ونهدي ثوابه اليه ،مما يحقق المشاركة الوجدانيةالحقة والدعم النفسي لأهل
0 تعليقات