نبض الدار
جريدة عمان 12 /9/ 2017
tahiraallawati@gmail.com 

ان من اهم أهداف دعم اقامة المؤسسات المتوسطة والصغيرة ، توفير فرص عمل للشباب العماني ، ودخولهم سوق العمل بقوة ، والعمل على الحد من التجارة المستترة وأضرارها ، والحد من المليارات الذي تحول خارج البلد .
لذا فإن نجاح هذا المشروع الحيوي والمهم لهو نجاح  عماني ووطني بامتياز ،  ونجاح الشباب العماني الذين يستطيع دخول سوق العمل بثقة ودعم من الدولة ، والوقوف على قدم ثابتة وقوية، وثم العمل والتكسب بدون منغصات امتلأت بها السوق بسبب آثار وأضرار التجارة المستترة.
لدى سؤال الشباب الذين بادروا بالدخول في منظومة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة نلاحظ بعض التردد وبعض الخوف ، اللذان نأمل أن يتلاشيا مع شعورهم باستمرار الدعم  القوي من قبل مؤسسات الدولة المختلفة. 
فهذه التجربة بحاجة إلى العناية الشديدة والرعاية الدائمة الدؤوبة لتسلم من الآفات والتحديات ،كالرعاية التي نقدمها للنبتة الصغيرة حتى يشتد عودها ، وتستوي  على سوقها،  فتعجب الزراع،  ولتصبح مثلا يحتذى لدى مئات والآف الشباب الباحث عن عمل .
إنه شئ جديد ، لذا سيلقى التحديات لأنه جديد ، وسيلقى المقاومة والرفض وعدم التقبل ، وخاصة من اصحاب التجارة المستترة الذي يشعرون بالتأكيد بتهديد كبير من هذه التجربة الشبابية التي اذا نجحت فإنها ستكتسح كل الممارسات الخاطئة وغير المقبولة في سوق العمل ، وما يصاحبها من استغلال وغيره. 
لذا فإن عدم ادخار الدولة ومؤسساتها اي وسع لدعم هذه التجربة الجديدة والوليدة لهو أولوية قصوى لتنجح،  وينجح الشباب الذين يمارسها ، وحتى تتحول الى رقم مهم وكبير في الاقتصاد الوطني كما مخطط لها .