نبض الدار 

 
تشير الدراسات الى تنامي اعداد المصابين بالسرطان كل عام . وتذكر احصائيات عام 2015 الى ان معدل حدوثه لدينا هو 103.8 لكل 100000 من السكان .
ويتزايد هذا العدد كل عام بوتيرة صاعدة.
واستنادا الى التقارير الدولية ، فان هناك زيادة ملحوظة في نسبة الاصابة في السنوات الاخيرة . ويتوقع خبراء منظمة الصحة العالمية زيادة في عدد الحالات بواقع 69% في عام 2030 على مستوى العالم . وزيادة قدرها 100% في عدد الحالات و105% في عدد الوفيات في منطقة "حوض البحر المتوسط وشمال افريقيا " وتعد عمان ضمن دول هذه المنطقة.
هناك اسباب وعوامل تزيد الاصابة بهذا المرض ،فالمعروف ان الذي يورث القابلية للسرطان وليس المرض نفسه لدى الفرد الذي لديه جين موروث  . لكن نمط الحياة والتعرض للملوثات المختلفة كالتدخين والكحوليات ، وانواع الاشعة كأشعة اكس او فوق البنفسجية او النظائر المشعة ، وبعض المواد الخطرة التي تدخل في الادوات التي نستعملها ، وتتداخل مع المواد الغذائية كاللدائن البلاستيكية،  وبعض المواد الحافظة والاطعمة المحفوظة ، وعدد كبير من العوامل التي يذكرها الاطباء ، وقد تشمل أمورا لاتخطر على البال. فمن غير المعروف الاسباب المباشرة جدا في الاصابة بهذا المرض؛ الا ماله علاقة بأنواع معينة من الاشعاعات الذرية والنووية والاشعة والنظائر المشعة. أما بقية الاسباب المباشرة فغير معروفة بالتحديد ، لذا تطول قائمة الامور التي يجب تجنبها ، وتساعد على الوقاية من السرطان. 
ان تسونامي السرطان القادم بحاجة الى العديد من التدابير الوقائية، وكذلك الكشف المبكر والعلاج المبكر. فالكشف المبكر يساعد في شفاء نسبة 40% من حالات الاصابة الكلية ، وهي نسبة لايستهان بها اذا اضيفت الى جهود الوقاية التي تساعد بنسبة كبيرة ايضا .
ويأتي السؤال : في وسط صعوبة الحصول على مواعيد قريبة في المستشفيات المرجعية للمصابين المحولين من المجمعات الصحية  ، حيث يمتد التاخير شهورا طويلة، مما يصعب السيطرة المبكرة بسبب تأخر التشخيص والعلاج .
أليس يعد ذلك أمرا مقلقا جدا وغير مشجع على التعامل مع تسونامي السرطان القادم ؟

نشر في جريدة عمان الثلاثاء 29يناير 2019